مع قرب «الكريسماس».. كل ما تريد معرفته عن المتحف القبطي الأكبر في العالم

المتحف القبطي
المتحف القبطي

مع قرب احتفالات الأقباط، التي تحل علينا في شهر ديسمبر من كل عام ويُطلق عليها «الكريسماس»، والتي تبدأ بدق الأجراس في الكنائس وتزيينها من أجل بداية عام جديد، والاتجاه للتراث والحضارة صوب زيارة المتحف القبطي؛ الذي يعتبر بمثابة أكبر متحف في العالم للآثار القبطية. 

وتستعرض «بوابة أخبار اليوم» في سياق السطور التالية؛ أبرز المعلومات حول المتحف القبطي، والذي يقع في منطقة مصر القديمة داخل حدود حصن بابليون، ولاتزال توجد بقاياه خلف مبنى المتحف؛ وقد بدأ تشييده أيام الفرس ولكن مرت عليه العديد من الإضافات في عهد الإمبراطوريين الرومانيين أغسطس وتراجان، ثم أضاف إليه من جاء بعدهم من أباطرة الرومان.

ولعب العالم الفرنسي "ماسبيرو"، دوراً هاما في نشأة المتحف إذ عمل على جمع أعمال الفن القبطي وتخصيص قاعة لها في المتحف المصري. 

بعد ذلك طالب مرقس باشا سميكة عام 1893م بأن تضم مجموعة الآثار القبطية إلى اهتمامات لجنة حفظ الآثار والفنون؛ وقد جاهد هذا الرجل طويلاً حتى تمكن من إقامة المبنى الحالي للمتحف الذي افتتح عام 1910 وعين هو أول مدير له، أما أول دليل للمتحف فتم نشره عام 1930.

أقسام المتحف الرئيسية

يعد هذا المتحف أكبر متحف في العالم لآثار مصر من المرحلة القبطية وهو يضم الأقسام الآتية: قسم الأحجار والرسوم الجصية، وقسم تطور الكتابة القبطية والمخطوطات، وقسم الأقمشة والمنسوجات، وقسم العاج والأيقونات، وقسم الأخشاب، وقسم المعادن، وقسم الفخار والزجاج.

مقتنيات المتحف

يبلغ عدد المقتنيات بالمتحف القبطي حوالي 16000 مقتنى وقد رتبت مقتنيات المتحف تبعا لنوعياتها إلى إثني عشر قسما، وعرضت عرضا علميا روعى فيه الترتيب الزمني قدر الإمكان ونذكر من أهم مقتينات المتحف: قبر من الحجر الجيري يظهر التداخل بين علامتي الصليب والعنخ (نهاية القرن 4م)، وقطعة نسيج عليها بعض الرموز المسيحية (القرن 6م)، ونقش علي مشط من العاج يظهر بعض معجزات السيد المسيح (القرن 7م)، وتاج عمود من الحجر الجيري مزين بشكل عناقيد العنب (القرن 7م).

كما يشمل مسرجة من البرونز لها مقبض علي شكل الهلال والصليب (القرن 13م)، ويضم الجناح القديم للمتحف مجموعة من قطع الأثاث الخشبية والأبواب المطعمة.

وجدير بالملاحظة أنه يضم الباب المصنوع من خشب الجميز الخاص بحامل أيقونات كنيسة القديسة بربارة الألواح يمكن تمييزها حيث قاموا بتركيبها في العصر الفاطمي أثناء القرن الحادي عشر والثاني عشر.

وتستقر المجموعة في الجناح الجديد الذي يظهر مختلف الأنواع والطرز والموضوعات، مثل التصميمات الهندسية، لفائف نبات الاكانتس وأوراق العنب، وافريزات مزدانة بأرانب، طواويس، طيور، والأنشطة الريفية، مرورا بالتراث الهيللينستى والقبطي حتى الصيغ الفنية الإسلامية في مصر، ويضم المتحف القبطي مخطوطات للكتاب المقدس تعود لآلاف السنين وهو عبارة عن تحفة معماري.

وبنى المتحف القبطي ليسد ثغرة في التاريخ والفن المصري، ومجموعة كبيرة من التحف والتي أغلبها ذات شأن كبير من الأهمية للفن القبطي في العالم.

مكان المتحف

وشيد المتحف على أرض "وقف" تابعة للكنيسة القبطية التي قدمها عن طيب خاطر تحت تصرف مؤسسه قداسة المتنيح كيرلس الخامس الذي توفى عام 1927 ميلادية وأعقبه أنبا يؤنس التاسع عشر في 1929 ميلادية.

ويقع المتحف القبطي في مكان غاية الأهمية من الناحية التاريخية فهو يقع داخل أسوار حصن بابليون الشهير الذي يعتبر من أشهر وأضخم الآثار الباقية للإمبراطورية الرومانية في مصر، وتبلغ مساحته الكلية شاملة الحديقة والحصن حوالي 8000 م، وقد تم تطويره بجناحيه القديم والجديد والكنيسة المعلقة وتم افتتاحه بعد ذلك عام 1984.

وقد ظل المتحف القبطي تابعاً للبطريركية القبطية حتى عام 1931 ثم أصبح تابعاً لوزارة الثقافة، ويتراوح متوسط عدد الزائرين اليومي من 200 إلى 250 فرد من جنسيات مختلفة.

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم