انتخابات مدغشقر .. الهدوء يزيل غبار مشهد 2009 «الانقلابي»

صورة من الانتخابات
صورة من الانتخابات

اصطف الملايين في مدغشقر أمس الأربعاء 7 نوفمبر، للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية، لانتخاب رئيسٍ للبلاد، وهي ثاني انتخابات رئاسية تُجرى في البلاد، منذ انتخابات 2009، التي وُصفت بالانقلابية.

 

المرشحون
ويتنافس الرئيس المنتهية ولايته هيري راجاوناريمامبيانينا مع خمسة وثلاثين مرشحًا آخرين في الانتخابات، يبرز من بينهم الرئيسان السابقان في حكم البلاد، وهما مارك رافالومانانا، الذي حكم بين عامي 2002 و2009، والرئيس السابق أندريه راجولينا.

 

الرئيس المالغاشي راجاوناريمامبيانينا دعا الناخبين إلى المساهمة في أن تتم عملية الانتخابات بسلامٍ، وذلك بعد أن أدلى بصوته في العاصمة تناتاريف.

 

ووصل راجاوناريمامبيانينا إلى الحكم في انتخابات 2013، التي رأها محللون بأنها كانت نزيهةً، ومثلت خطوة للأمام في البلاد التي كانت تعاني ديمقراطيةً هشةً، وساعدت في عودة الاستثمار الأجنبي من جديد بعد انتخابات 2009، التي كانت وبالًا على جزيرة مدغشقر.

 

انتخابات انقلابية
وفي انتخابات 2009، استولى الرئيس السابق أندريه راجولينا، وهو منافسٌ في الانتخابات الجارية، على الحكم رغم خسارته الانتخابات أمام الرئيس المنتهية ولايته آنذاك مارك رافالومانانا، وذلك حينما طرد مؤيدون له الرئيس من القصر الجمهوري في مارس من ذلك العام، وهو ما وصفه الاتحاد الأفريقي وقتها بالعملية الانقلابية.

واستدعى الأمر وقتها تعليق عضوية مدغشقر في الاتحاد الأفريقين كما أدى إلى انسحاب جميع المستثمرين الأجانب جراء اضطراب الأوضاع هناك في ذلك التوقيت.

 

انتخابات مرت بسلام
وفي الانتخابات الحالية التي تعتبر بمثابة اختبار للدولة المالغاشية، ومسألة طمأنينة للمستثمرين الأجانب، قال كرستيان بريدا، قائد بعثة التفتيش الأوروبية، إن عملية التصويت مرت بسلامٍ، وأنه لم يتم رصد أي معوقاتٍ تذكر إلى الآن، وهو ما يعزز الاستقرار السياسي في البلاد مستقبلًا، حسبما ذكر.

 

ولم يتسن لنا الوصول إلى مؤشراتٍ أوليةٍ حول نتيجة الفرز، لكن المؤشرات التي سبقت الانتخابات تشير إلى صعوبة حسم أحد المرشحين الانتخابات من الجولة الأولى، وأن الانتخابات ستمضي إلى جولة إعادة، ستُجرى في التاسع عشر من ديسمبر المقبل بين أكثر مرشحين تحصلا على أصواتٍ في الجولة الأولى.

 

ويحق لأكثر من عشرة ملايين مالغاشي الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات، في الجزيرة الواقعة في المحيط الهندي ويبلغ تعداد سكانها نحو 25 مليون نسمة، يعانون من الفقر وأزمة البطالة.


ويعقد هؤلاء الأمل على الانتخابات في دفع البلاد للأمام، وسط الوعود التي قطعها المرشحون الثلاثة البارزون لإنعاش الوضع الاقتصادي للبلاد، والعمل على نزع فتيل أزمات البطالة والفقر والفساد.

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم