طارق عثمان: القوى الناعمة «مصل حيوي» لتحصين الشعوب ضد الأفكار الظلامية

طارق عثمان كاتب مصري مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية
طارق عثمان كاتب مصري مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية

طارق عثمان كاتب مصري مقيم بين لندن  والقاهرة صدرت له العديد من المؤلفات جميعها صادرة عن دار نشر جامعة «ييل» آخرها بعنوان «تأريخ الإسلام السياسي».. كان أحد الحضور على منصة «دور القوى الناعمة في مكافحة التطرف والإرهاب» والذي قال لـ«بوابة أخبار اليوم»، أنه تمت دعوته للتحدث في جلسة «دور القوى الناعمة في مواجهة الإرهاب والتطرف» والتي حضرها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وشهدت تنوعات فكرية عديدة، وضمت الجلسة وزيرة الثقافة المصرية د.إيناس عبد الدايم، ووزيرة الشباب الإماراتية د. شما المزروعي، وخالد عكاشة وممثلين عن دول عينيا وألبانيا وغيرها، وشهدت الجلسة حضور كبير من الشباب، وذلك لأهمية هذه القضية.

 
واضاف ان  دور القوى الناعمة في مواجهة التطرف والإرهاب قضية هامة جدا ليست للشرق الأوسط فحسب.. فالمتابع للشأن الأوروبي والأمريكي أيضا يرى ظهور أحزاب وحركات يمينية أو يسارية متطرفة في الانتخابات الرئاسية وأيضا البرلمانية وتحصل على نسب عالية من الأصوات، وأيضا الانقسام الداخلي الواضح تجاه سياسة الولايات المتحدة الأمريكية.
 
وأكد أن تفعيل دور القوى الناعمة في مواجهة الإرهاب والتطرف يتطلب عدم فرض آراء أو مناهج على الآخرين وعدم استخدام المال في احتكار الآخرين وهو ما تشهده أوروبا حاليا وخاصة في مجالات الإعلام.

وأشار إلى أن أكثر شيء يمنح الدول القوة الناعمة هو أن يكون لديها ما يجذب الانتباه.. فمصر مثلا في فترات معينة شهدت توافد أعداد كبيرة من الجاليات الأجنبية والعربية للتعلم في الجامعات الخاصة بها وأيضا كانت الصحافة المصرية منارة للباحثين عن تعلم هذه المهنة، وكانت السينما المصرية والمسرح عوامل جذب وتأثير كبيرة في كثير من الشعوب، وفي رأيي فإن هذه القوى الثقافية الناعمة أكثر قوة وتأثيرا في مكافحة التطرف والإرهاب، وإذا كانت لديك إمكانياتها فإن الآخرين سوف يأتون إليك.
 
وأضاف أن القوة الناعمة النابعة من قوة التعليم والفن والثقافة ودور الصحافة في تشكيل الوعي والرأي العام والتي تتشكل في إطار من الحريات تشكل «مصل حيوي» لتحصين الشعوب من الأفكار الظلامية والمتطرفة، فالقوى الناعمة تخلق قوى جيوستراتيجية، وظهر ذلك فى مراحل تاريخية كثيرة، كما أن القوى الناعمة أقل تكلفة وأكثر فاعلية فى تحقيق الأهداف المطلوبة.
 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم