تطوير الغابة المتحجرة «فنكوش».. التجميل شمل اللوحات ومناطق الزيارات.. والحفريات «غائبة» |صور

رغم إعلان تطويرها.. الإهمال يحاصر الغابة المتحجرة
رغم إعلان تطويرها.. الإهمال يحاصر الغابة المتحجرة

•    مصادر: تسقيع الأرض لبيعها للمستثمرين في مزاد علني.. ودعوى قضائية لوقف «المهزلة»
•    سور المحمية «مقلب قمامة كبير».. ومطالبات بتحويلها لمزار سياحي

الموقع القاهرة الجديدة، والتوقيت العاشرة صباح السبت 10 فبراير 2018، هنا افتتح وزير البيئة خالد فهمي، مشروعات التطوير المزعومة لمحمية الغابة المتحجرة، كما عقد احتفالية حضرها مسئولي الوزارة، بجانب عدد من نواب البرلمان وإعلاميين، وشهدت عرض فيلمًا قصيرًا عن محميات مصر للتعريف بها.

«الأشجار المتحجرة»

في كلمته بالاحتفالية، قال الوزير إن محمية «الغابة المتحجرة» تحتوى على سيقان وجذوع الأشجار متحجرة تأخذ أشكال قطع صخرية أسطوانية تتراوح أبعادها من سنتيمترات إلى عدة أمتار، ويتراوح سمكها 70 – 100 متر.

وذكر «فهمي» أن أعمال التطوير في المحمية شهدت تصميم وتنفيذ العلامات الإرشادية واللوحات المعلوماتية ومظلات استقبال الزوار، ومناطق الزيارات، وتطوير المدخل الغربي امام الجامعة الألمانية، وإنارة السور الغربي للمحمية عن طريق تركيب أعمدة إنارة داخل المحمية، وربطها بالمولد الكهربائي.

«فنكوش التطوير»

وعلى أرض الواقع، تبين أن مشروع التطوير «فنكوش» رغم «البروباجندا»، حيث توجهت «بوابة أخبار اليوم» إلى موقع المحمية الذي يبعد عن القاهرة بمسافة 30 كم، وتجولت فيها لأكثر من 3 ساعات، وتبين أنها أرض صخرية أُدرجت تحت مسمى «محمية»، وتقع على مساحة 7 كيلو متر مربع، ولا تحتوى إلا على صخور ورمال كأي منطقة صحراوية، وقليل من بقايا أشجار متحجرة تعد على أصابع اليد الواحدة، فحرص الوزير على إظهارها للإعلام خلال احتفاليته، دون التطرق إلى الحفريات النادرة، والصخور التي يرجع عمرها إلى 35 مليون سنة.

«سور المحمية»

وعلى الرغم من إعلان الوزارة عن بدء مخطط تطوير المحمية منذ شهر أبريل الماضي، إلا أن القمامة والمخلفات لازالت تحاصرها الآن، كما سقطت أجزاء من سورها .

«تسقيع الأرض»

وكشفت مصادر مسئولة- تحفظت على ذكر اسمها- أن المحمية معروضة للبيع منذ فترة طويلة، ويتم تسقيع أرضها الجديدة منذ سنوات ووقف تطويرها، لطرحها للبيع في وقت مناسب، وبعيدًا عن الأعين.

«إهداء المحمية»

وبالعودة للوراء، كانت وزارة البيئة قد أهدت ثلث المحمية لوزارة الإسكان لبيعها في مزاد علني، وقالت إن الجزء الذي تم استبعاده  قد فقد التنوع البيولوجي ولا يوجد به أي أشجار متحجرة، وأن الهدف الأساسي من استبعاده هو الحفاظ على الخشب المتحجر الموجود في الجزء الجنوبي.

«وقف البيع»

ودق المحامي على أيوب، ناقوس الخطر، فحرك دعوى قضائية في أوائل شهر فبراير الجاري، للمطالبة بوقف وإلغاء قرار بيع محمية الغابة المتحجرة بالقاهرة الجديدة للمستثمرين وفقا للدعوى.
وذكرت الدعوى: أنه في القاهرة الجديدة يرقد أثر تاريخي بعمر أكثر من 35 مليون سنة يشهد على بدء الأرض وتكوين الحضارة، وهو محمية الغابة المتحجرة، وهي من أندر المحميات الطبيعية على مستوى العالم تحوي حفريات وأشجار أصبحت صخورًا بفعل العصور الجيولوجية السحيقة التي مرت على الأرض قبل ملايين السنين، والمعلنة كمحمية طبيعية بقرار مجلس الوزراء رقم 944 لسنـــة 1989.

وأضافت الدعوى: أن هذا الأثر الذي حبا الله به مصر يتعرض الآن للاعتداء من خلال بيع أرضه لمستثمرين بغرض بناء غابات أسمنتية بدلا من المحمية .

وتابع: «إن حظ المحمية العثر أوقعها بمنطقة يزيد فيها سعر متر الأرض والمباني كل ثانية مما جعل أعداء الثقافة والحضارة والبيئة يتكالبون على افتراسها ولن تصمد المحمية أمام هذه المحاولات دون دعم من المصريين جميعا»، مطالبا بسرعة وقف هذه «المهزلة»- وفقا للدعوى، وتحويلها لمزار سياحي لكل المصريين.

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم