كشف اللواء أمجد الشافعي، مساعد وزير الداخلية الأسبق، تفاصيل القبض على «الواعر»، الذي كان يُعد في ثمانينيات القرن الماضي من أخطر العناصر الإجرامية بمنطقة الهرم والمناطق الصحراوية بالجيزة، واشتهر بالاستيلاء على مساحات واسعة من أراضي الدولة بمساعدة عصابة كبيرة يقودها مع 12 من أشقائه.
وأوضح الشافعي أن التقارير الأمنية آنذاك أكدت ضرورة التحرك للقبض على «الواعر» وعصابته، خاصة في ظل امتلاكهم أسلحة متطورة واستخدامها في فرض نفوذهم والسيطرة على الأراضي. كما أشارت التقديرات الأمنية إلى صعوبة تنفيذ المأمورية داخل المناطق الصحراوية الشاسعة التي كانوا يتخذونها أوكارًا للاختباء، مع توقع وقوع خسائر بشرية حال تنفيذ عملية مداهمة مباشرة.
وأضاف أن خطة أمنية محكمة جرى إعدادها لتنفيذ قرار القبض عليهم دون مواجهة مسلحة، حيث تم استدراج «الواعر» وأشقائه إلى مديرية أمن الجيزة بحجة حضور جلسة صلح مع خصوم لهم، مع التأكيد على ضرورة حضور جميع أفراد المجموعة.
وخلال جلسة الصلح، وطبقًا للخطة الموضوعة مسبقًا، تصاعدت حدة النقاشات، ليتدخل أحد القيادات الأمنية ويصدر قرارًا بالقبض على جميع الحاضرين، بينما كانت القوات الأمنية تحاصر المكان بالكامل لمنع أي محاولة للهروب.
وأكد الشافعي أن العملية انتهت بنجاح كامل دون إطلاق رصاصة واحدة أو إراقة أي دماء، لتنتهي بذلك واحدة من أخطر بؤر الاستيلاء على أراضي الدولة في ذلك الوقت.
وأشار إلى أن «الواعر» أدرك بعد القبض عليه تفاصيل الخدعة الأمنية، وقال عبارته الشهيرة مخاطبًا اللواء أمجد الشافعي: «أبوك أحسن من أبويا.. لأنه أنجب واحدًا خدع 13 واحدًا وقبض عليهم».







